الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الوَضْعِيّ (4 – الصِّحَّة)

  1. الصِّحَّة لغةً: ضدُّ المرض.

واصطلاحاً: موافقة الفعل ذي الوجهين الشَّرع.
شرح التَّعريف:
1. قولنا موافقة الفعل: يخرج الفساد، وهو مخالفة الفعل كما سيأتي.

  1. المراد بالفعل: العبادة والمعاملة، فهو شامل لهما.
  2. والمراد بذي الوجهين : أي الفعل الَّذي له وجهان، وجه يوافق الشَّرع، ووجه يخالفه، فتارة يقع موافقاً للشرع، وتارة يقع مخالفاً له.
    والمعنى: أنَّ الفعل الَّذي له وجهان، إذا وقع موافقاً للشَّرع، لاستجماعه ما يعتبر فيه شرعاً، يكون صحيحاً، وإلَّا فلا.
    فالصّحّة: موافقة الفعل للشرع، بأن تقع مستوفياً للشّروط المطلوبة فيه شرعاً.
    وذلك كالصلاة الَّتي استوفت شروطها، وجميع أركانها، فإنَّها تكون صحيحة، لموافقتها الشرع. والبيع الّذي استوفى شروطه وأركانه، يكون صحيحاً، لموافقته الشّرع.
    وإذا صحّ العقد، ترتّب عليه الأثر المقصود منه، فترتّبُ الأثر متوقِّف على الصِّحّة، وليس نفس الصّحّة.
    وترتُّب الأثر في البيع الانتفاع به، من ملك الثمن للبائع، وحرّية التّصرف في العين للمشتري بملكها، وفي النّكاح جواز الاستمتاع، فحيثما وجدت الصّحة ترتّب الأثر عليها، ونشأ عنها.

وإذا صحّت العبادة ترتّب عليها أثرها، وهو هنا إجزاؤها، أي كفايتها في سقوط الطّلب، وحصول الامتثال، والله أعلم.
انتهى: بتصرف يسير، عن كتاب الوجيز في أصول التشريع الإسلامي، للشيخ الدكتور: محمد حسن هيتو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

نشر التعليق