– ولـد حـضرة الشّيخ محمـود أفنـدي رحمه الله تعالى ( 1345 – 1346 هـ ) الموافـق لـ : ( 1927 م )،(1) في قرية ميتشو، التابعة لقضاء أوف، في محافظة طـِرابـزون شـال تركيـا، مـن أبويـن كريمين؛ السـيـد عـلي أفنـدي بـن مصطفى، والسيّدة فاطمـة بنـت طوفـان، وهمـا معروفـان في بلدهمـا بالـورع والتّقـوى بـيـن النـاس.

– وكان والـده يعمـل في زراعـة أرض لـه، ويـؤمُّ النـَّاسَ في مسجد القرية، فكان لا يتخلّـف أو يتأخـّر عـن الأذان، وصلـوات الجـماعـة، مـع وجـود البعـد بـين أرضـه والمسجد؛ فقـد كان حريصـاً عـلى كمـال الـعبـادة، كثـيـر القـراءة للقـرآن الكـريـم، قانعـاً راضيـاً بــا آتاه الله تعـالى مـن فضله، بخلاف أحـوال الـنـاس المشتغلين بالزّراعـة عـن حـضـور صلـوات الجمـاعـة،

– وكانت والدتـه السّيدة فاطمـة شـديدة الـورع والحفـظ لحقوق العبـاد، حتّـى أنـّهـا كـانـت تـربـط أفـواه بقراتهـا عنـد سوقها إلى المرعى، خوفـاً مـن أن تـأكـل شـيئـاً مـن مـزارع النّـاس، فإذا غفلـت عـن إحداهـا ورعـت في مزارع النـاس، اعتذرت إليهم، وطلبـت منهـم المسامحة، وبعثت بحليـب هـذه البقـرة في ذلـك اليـوم إلى صاحـب تـلـك المزرعـة.

– لم تقـرَّ عـين هذيـن الزّوجـين الكريمـين بـولـد لـسـنوات طويلة، فكلَّمـا رزقـا ولـداً تـوفّي وهو صغير ، فكان السّـيـد عـلي أفندي يدعو الله عـز وجـلّ عقـب كلّ أذان، أن يرزقَه الله تعالى ولـداً صالحاً معمَّراً، وبعـد سـنوات مـن الصّـبر والرّضى، حملت السّيّدة فاطمة بولد، ورأت في منامهـا أنّ القمـر نـزل مـن السـماء، ووقع في حجرهـا، وأضـاء نوره للنـّاس.

– ولم تلبث بعـد هـذه الرّؤيا طويلاً إلّا وقـد ولـد منهـا ذاك القمر محمود، ثـمَّ رزقهم الله بعـد ذلـك ولـداً ثانيـاً، سمَّوه إسماعيل، فكبر وتربّى في رعايـة شـقيقه الشّيخ محمود أفنـدي، وأصبـح عالماً حافظـاً للقـرآن الكريــم.(2).

– ولمّا ولـد محمـود، أخـذه والـده وذهـب بـه إلى أحـد كـبـار الصالحين يدعـى : قَلُوْمَـرْلي محمـود أفنـدي، وكان رجـلاً عالماً ووليـَّاً عـارفـاً، مـن كـبـار أولياء الله تعالى، فلما رأى النـّور يتـلألأ في وجهـه، أخـذه مـن يـد أبيـه ودعـا لـه، ثـمّ قـال: ” ليكـن اسمُك اسمي، وعلمـك علمي، ولتكن أتقـى لـلـه منّـي”

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • لكن المدوَّن في السِّجلات الرَّسميّة أنّ الشّيخ ولد سنة ( 1931 م ).
  • توفّي الشّيخ إسماعيل في ( 8 ربيع الآخر 1436 هـ – 29 11 2015 م ) فرحمه الله تعالى رحمة واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

نشر التعليق