يقول سيِّدُنا رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «الدِّينُ النّصيحةُ» (1)، ويقول رسولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم أيضاً: «الْمُؤْمِنُونَ نَصَحَةٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ يُوَادُّونَ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ دِيَارُهُمْ، وَالْمُنَافِقُونَ غَشَشَةٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَإِنِ اجْتَمَعَتْ دِيَارُهُمْ»(2)،
– أنصح إخواني في تركيا وغيرها، أن يرسلوا أبناءهم للدّراسة في المعاهد الشّرعيّة، ومدارس تحفيظ القرآن الكريم، مع تسجيلهم في التّعليم المفتوح لمتابعة الدّراسة العصريّة، وذلك لما نراه جميعاً في سوء أحوال الأبناء تربية أو سلوكاً أو أخلاقاً، وبسبب الانشغال الكبير للوالدين عن أولادهم، أو عدم تجاوب الأبناء لتوجيهات والديهم، فيكون الولد في بيئة تعليميّة، ملؤها الإيمان بالله تعالى، وفيها الشّرع والدّين والأدب، ويتابعه أساتذة وعلماء في التّربية الإيمانيّة والنّفسيّة، ليكون نتاج الجيل صالحاً، ثمّ مصلحاً للمجتمعات البشريّة، فالحرب الّتي يشنّها أعداء الإسلام، تستهدف أخلاقَ الأمّة، وأسسَها الإيمانيّة، لذا وجب النّصح والتّنويه من أصحاب الشّأن للأهل، لحماية أبنائهم، وبالتّالي حماية مجتمعاتنا من الانحراف، والخروج عن جادّة الصّواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): أخرجه مسلم – باب بيان أن الدّين النّصيحة، 1\74- رقم: 55.

(2)، أخرجه الطبراني في الأخلاق – بَابُ مَا جَاءَ فِي نَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ – 1\335 – رقم: 67.