القرآن الكريم

مراتب طرق التفسير

– إنّ أجلّ طرق التَّفسير وأحسنها: تفسير القرآن بالقرآن ، ثم تفسير القرآن بالسنة، ثم تفسير القرآن بأقوال الصحابة، ثمّ تفسير القرآن بأقوال التابعين ومن تبعهم من الأئمة الربانيين، ثم تفسير القرآن بلغة العرب، ثم تفسير القرآن بالاجتهاد المشروع. وهذه الطرق ليست متمايزة ولا متخالفة، بل بينها تداخل واشتراك، ويعين بعضها على بعض، والمقصود من…

إيجاز التعريف بطرق التفسير.

الحمد لله الذي أنزل كتابه هدى ورحمة للمؤمنين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإنّ من رحمة الله تعالى وحكمته أن يسّر القرآن للذكر؛ فقال جلَّ شأنه:{ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر}. وتيسير الله للقرآن يشمل تيسير ألفاظه للحفظ والتلاوة، وتيسير معانيه للفهم والتدبر، وتيسير هداه…

دراسة تحليليّة لأحاديث صفات الوحي: (1).

– الحديث الأوَّل:(عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ). –  في هذا الخبر بيان [الصفة الأولى] للوحي،  فقد كان الوحي يأتي للأنبياء في الرؤى، لذلك يجب تعظيم الرؤى والنظر إليها أنها من شعائر الله تعالى، سئل الإمام…

تفسير آية: ((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا [مريم: 71 – 72].

أوَّلاً: يفسّر الورود: أ- بالدّخول في النّار – ب- بالمرور على الصّراط ج – بالإشراف عليها من بعد – د- برؤيتها في القبر – هـ- بأنَّها في حقّ الكفّار فقط. ثانياً: وإن منكم إلا واردها: هذا قسم والواو تتضمَّنه، ويفسُّره الحديث الشّريف، «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسّه النّار إلَّا تحلّة القسم»…

هل السّيرة النبويّة جزء من الحديث الشّريف؟

لقد عني المسلمون عناية فائقة بأحاديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وسننه، وأيامه، ومغازيه، وقبل أن تدوّن الأحاديث تدويناً عاماً في آخر القرن الأول الهجري، كانت مقيدة في الحوافظ، مدوّنة في الصدور عند جمهرة الصحابة، والتابعين، وكان القارئون الكاتبون منهم يدونون منها ما استطاعوا من لدن النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى عهد التدوين،…

الزّعم أنّ القرآن الكريم لا يراعي الفوارق الزّمنيّة بين الأنبياء والرّسل.

– يدّعي بعض المتوّهمين أنّ القرآن الكريم لا يراعي الفوارق الزّمنيّة بين الأنبياء، ويستدلّون على ذلك بقوله سبحانه وتعالى: ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلّاً هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريَّته داوود وسليمان وأيّوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين) (84) (الأنعام)، فأيّوب بن أموص بن أسباط عيص بن إسحاق، ويتساءلون: أين أيّوب من…

تدبّر القرآن: الأثر القلبيّ، والسّبيل العملي.

– عندما ترتطم أمواج البحر الهائج، وتتضايق ملمّات الحياة، وتزداد الخطوب المؤلمة، عندها لا يجد المرء غير ربّه سبحانه, يبثّ إليه شكواه, ويناجيه في جوف اللّيل البهيم, بكلمات صادقةـ ودعاء لحوح مخلص، أن ينجيه الله تعالى ممّا يكره ويقربه من كلّ ما يحبّ. –  والمؤمن المتّصل بربه برباط وثيق، يفزع إلى كتاب ربه القرآن، فتهدأ…

علم أزمنة النُّزول.

– إنّ علم أزمنة النّزول القرآنيّ يرتبط ارتباطاً لصيقاً بعلم أمكنته، وتحديد مواقعه، لكنّهما ينفصلان لاعتبارات فنِّيَّة أخرى، فالزَّمن له اعتبار، والمكان له اعتبار، ولكلّ منهما اهتمامات لدى النَّاس. وهذان العلمان ممّا خصّ بهما القرآن الكريم، عن سابقه من كتب إلهيّة، بل ويعدّان أيضاً من نقاط التّمايز التّنزيليّ الإلهيّ على الأنبياء والمرسلين. فماذا- بعد- عن…

كيف ورد الحزن في القرآن الكريم.

– لم يأت (الحزنُ) في القرآن إلّا: منهيَّاً عنه، كقوله تعالى: ((ولا تهنوا ولا تحزنوا)) أو منفيَّاً كقوله: ((فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)). – وسرُّ ذلك: أنَّ “الحزنَ” لا مصلحة فيه للقلب، وأحبُّ شيء إلى الشيطان أن يحزنَ العبد المؤمن، ليقطعه عن سيره ويوقفه عن سلوكه. وقد استعاذ منه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:…

ليلة القدر: نزول المعجزة الكبرى، والنَّبأ العظيم.

– في ليلة القدر من شهر رمضان المبارك، كان نزولُ القرآن العظيم، الّذي قال الله تعالى فيه: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ، سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ). إنَّها أعظمُ اللَّيالي، وإذا كانت الأحداث ترتبط بالأزمنة…