الفقه الإسلامي

هل أخرج الصّحابة زكاة الفطر قيمة ؟

الجواب: نعم، ثبت عن الصّحابة إخراجهم القيمة في زكاة الفطر” . فقد ذكر ابن عبد البر في كتابه الاستذكار 3/154 نصاً يدل على دفع الصحابة للقيمة، كما أنه يدل على العمل بالعرف الشائع فقال ” لا نعلم في القمح خبراً ثابتاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – يعتمد عليه ، ولم يكن البر…

وأقبلت العشر الأواخر

نعم، وأقبلت العشر الأواخرمن رمضان، تجدّد للمسلم صلته بالرحمن، وتنهض همته لينال فيها القبول والغفران، فبعد أن مضى من الشهر العظيم أوَّلُه، ولحق به وَسَطُه، ها نحن على مشارف آخره، وآخرُه هو خيرُهُ، والعبرة بخواتيم الأعمال، وليس بالتقصير في البدايات، يقول ابن الجوزي: (إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق.. فلا…

الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الوَضْعِيّ (4 – الصِّحَّة)

الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الوَضْعِيّ (4 – الصِّحَّة) الصِّحَّة لغةً: ضدُّ المرض. واصطلاحاً: موافقة الفعل ذي الوجهين الشَّرع. شرح التَّعريف: 1. قولنا موافقة الفعل: يخرج الفساد، وهو مخالفة الفعل كما سيأتي. المراد بالفعل: العبادة والمعاملة، فهو شامل لهما. والمراد بذي الوجهين : أي الفعل الَّذي له وجهان، وجه يوافق الشَّرع، ووجه يخالفه، فتارة يقع موافقاً للشرع، وتارة…

المانع ومعناه، من حيث كونُه حُكْماً شَرْعِيّاً وَضْعِيّاً.

المانع لغة: هو الحائل بين الشّيئين. واصطلاحاً: هو الوصف الوجوديّ، الظّاهر، المنضبط، المعرّف، نقيض الحكم. أو: ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم. شرح التّعريف : إنَّ معظم فقرات هذا التَّعريف قد مرّت معنا عند الكلام على السّبب، ولا مانع من إعادة شرحها. الوجوديّ: هو قيد، أخرج به الوصف العدميّ،…

الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الوَضْعِيّ (2 – الشَّرط)

2. الشَّرط: الشَّرطُ لغةً : هو العلامة، ومنه أشراط السَّاعة، أي؛ علاماتها. وهو أيضاً: تعليق أمر بأمر، كلّ منهما في المستقبل، كتعليق صحَّة الصَّلاة على حدوث شروطها، وكلاهما في المستقبل. والشَّرط اصطلاحاً: هو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم لذاته، ويكون خارجاً عن حقيقة المشروط. شرح التَّعريف: 1. هو…

الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الوَضْعِيّ (1- السّبب)

ذكرنا في الحلقة المقبلة، أنَّ الحُكمَ الشَّرعيَّ ينقسمُ إلى قسمين: ‌أ- الحكمُ الشّرعي التَّكليفيُّ، وقد تكلَّمنا عنه، وعن متعلِّقاته، ‌ب- الحكمُ الشّرعيُّ الوضعيُّ، وهو الَّذي سنتكلَّم عنه الآن. تعريفه: هو خطاب الله تعالى، المتعلّق بجعل الشَّيء سبباً، أو شرطاً، أو مانعاً، أو صحيحاً، أو فاسداً(1) ، والمهمّ أن نفهمَ هذه الأقسام، ونتصوَّرَها تصوَّراً سليماً، مع…

أَقْسَامُ الحُكْمِ الشَّرْعِيّ وَتَعَدُّدُ اعتِبَارَاتِ تَقسِيمِه

لَقَد قسَّم الأصوليون الحكم الشّرعيّ إلى أقسام متعددة، باعتبارات متعدِّدة، فقسّموه باعتبار كونه متعلّقاً بفعل المكلّف، أو بجعل الشّيء سبباً وغيره، إلى قسمين : الحكم الشّرعيّ التّكليفيّ، والحكم الشّرعيّ والوضعيّ. وقسموه باعتبار إيقاع العبادة في الوقت المضروب لها أو بعده إلى أداء وقضاء . وباعتبار المأمور به إلى معين ومخير . وباعتبار وقته إلى مضيق…

الْمُقَدِّمَاْتُ الأُصُولِيَّةُ في الأحكامِ الشّرعِيّة

المَوضُوعُ الثّالثُ في الفِقْهِ وأُصُولِه (3) – إنّ البحث في الأحكام الشَّرعيّة يستدعي منَّا البحث في متعلِّقاتِها، وهي أفعال المكلَّفين، لأنَّ خطاب الله تعالى متعلِّق بفعل المكلّف. كما يستدعينا للكلام على الحاكم، والمحكوم عليـه، والمحكوم فيه، ولذلك سنرتِّب البحث في بابين: الباب الأوّل: في الحكم الشّرعيّ، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأوّل: في تعريفه. الفصل الثّاني:…

الْفَرْقُ بَـــيْن الْفِقْهِ وَعِلْمِ أُصُوْلِ الْفِقْهِ

المَوضُوعُ الثّاني (2)  الْفَرْقُ بَـــيْن الْفِقْهِ وَعِلْمِ أُصُوْلِ الْفِقْهِ يحتاجُ طالبُ العلمِ خاصّةً، والمُحبُّ لعِلْمَيْ الفقهِ وأصولِه عامَّة، إلى موازنةٍ ومقاربةٍ بينَ هذينِ العِلْمَيْنِ؛ من حيثُ التَّعريفُ بكلٍّ منهما، وبيانُ موضوعِهما، وغايتِهما، ونشأتِهما، وتطوّرِهما. أوَّلاً: التّعريف: فعلم الفقه في الاصطلاح الشرعي؛ هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية. وقد ثبت للعلماء بالاستقراء، أنّ…

التّعريف بالفقه

المَوضُوعُ الأوَّلُ (1) في عِلْمِ الفقه وأصوله. بسم الله الرَّحمن الرّحيم الحمدُ للهِ ربّ العالمين، وأفضل الصَّلاة وأتمُّ التَّسليم على سيدنا محمد، وآله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدّين. مرحباً بكم زوّار موقع معهد الإمام الأعظم أبي حنيفة النُّعمان في رحاب قسم علم الفقه وأصوله، وسيكون التّعريف بهذا العلمِ المهمّ مدخلاً إلى معرفة…