السنة النبوية

هل أقرّت أحاديث النّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم مشروعيّةَ إهداءِ ثوابِ الأعمالِ للأموات؟

– يطعن بعض المغرضين في الأحاديث الواردة في جواز إهداء ثواب الأعمال الصالحة للأموات؛ والذي منها حديث ابن عباس – رضي الله عنهما «أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (إن أمي نذرت أن تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: “نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت…

هَلْ كَانَ الصَّحَابَةُ يَشْتَرِطُونَ لِقَبُولِ الحَدِيثِ شَيْئاً؟

عرف الصّحابة منزلة السّنّة فتمسّكوا بها، وتتبّعوا آثار الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، وأبوا أن يخالفوها متى ثبتت عندهم، كما أبوا أن ينحرفوا عن شيء فارقهم عليه، واحتاطوا في رواية الحديث عنه عليه الصّلاة والسّلام، خشية الوقوع في الخطأ، وخوفاً من أن يتسرّب إلى السنّة المطهّرة الكذب أو التحريف، وهي المصدر التشريعي الأول بعد القرآن…

هل حبس سيّدُنا عمرُ رضي الله عنه أحداً من الصَّحابة لإكثاره من الحديث؟

إنّ المشهورَ المتردِّد على بعض الألسِنَة أنَّ سيِّدنا عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حبس ثلاثةً من كبار الصَّحابة لإكثارهم الحديث، وهُمْ ابنُ مسعود، وأبو الدَّرداء، وأبو ذرٍّ رضي الله عنهم، وقد حاولتُ أن أعثر على هذه الرّواية في كتاب معتبر فلم أجدها، ودلائل الوضع عليها ظاهرة، فابنُ مسعود رضي الله عنه كان من كبار الصَّحابة وأقدمهم…

الإكثار من رواية الحديث عند بعض الصَّحَابَةِ، بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم

الإكثار من رواية الحديث عند بعض الصَّحَابَةِ، بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم: – من الصّحابة من كان يكثر الحديث عن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، ويستكثر منه أيضاً، فسيِّدنا أبو هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كان من أوعية الحديث الّتي فاضت على المُسْلِمِينَ، فملأت بأخبار رسول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأحاديثه صدورَهم ومجالسَهم،…

مَوْقِفُ الصَّحَابَةِ مِنَ رواية الحَدِيثِ إقلالاً وإكثاراً بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم

مَوْقِفُ الصَّحَابَةِ مِنَ رواية الحَدِيثِ إقلالاً وإكثاراً بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّم: – أخرج أبو داودَ والتِّرمذيُّ في سننِهما، عن سيّدنا زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ رضيَ اللهُ عنهما، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرءاً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا، فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، فَرُبَّ مُبَلِّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»، وفي حديث آخر…

التّوفيقُ بين أحاديثِ النّهيِ عن كتابة السنّة النَّبوية الشّريفة، وبين الآثار الّتي تدلُّ على الإذن بالكتابة

للرّد على هذه الشّبهة، فقد قام أهل العلم بالتّوفيق بين أحاديث النّهي عن الكتابة، وبين الآثار الّتي تدلّ على الإذن بها، فالأكثرون على أنّ النّهي منسوخ بالإذن، ومن قائل بأنّ النّهي خاصٌّ بمن لا يُؤمَنُ عليه الغلط والخلط بين القرآن وَالسُنَّةِ، أمّا الإذن فهو خاصّ بمن أُمِنَ عليه ذلك، وأعتقد أنّه ليس هنالك تعارض حقيقيّ…

لِمَاذَا لَمْ تُدَوَّنْ السُنّةُ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّمَ؟ وَهَلْ كُتِبَ عَنْهَا شَيْءٌ فِي حَيَاتِهِ؟

الموضوع الخامس لِمَاذَا لَمْ تُدَوَّنْ السُنّةُ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ صلّى الله عليه وسلّمَ؟ وَهَلْ كُتِبَ عَنْهَا شَيْءٌ فِي حَيَاتِهِ؟: لا يختلف اثنان من كُتَّابِ السّيرة وعلماء السُنَّةِ وجماهير المُسْلِمِينَ، في أنّ القرآن الكريم قد لقي من عناية الرّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصّحابة الكرام؛ ما جعله محفوظًا في الصّدور، ومكتوباً في الرّقاع، والسّعف، والحجارة، والسّطور،…

كيف تلقّى الصّحابةُ رضي الله عنهم سنّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ وكيف يجب أن نتعامل مع السّنّة النّبويّة في كلّ زمان ومكان؟

الموضوع الرّابع (4): كيف تلقّى الصّحابةُ رضي الله عنهم سنّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم؟ وكيف يجب أن نتعامل مع السّنّة النّبويّة في كلّ زمان ومكان؟ كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعيش بين أصحابه دُونَ أن يكون بينه وبينهم حجاب، فقد كان يخالطهم في المسجد والسوق والبيت والسفر والحضر، وكانت أفعاله وأقواله محل…

السُّنَّة في مِيْزَاْنِ القُرْآنِ الكَرِيم

الموضوع الثّاني (2): السُّنَّة في مِيْزَاْنِ القُرْآنِ الكَرِيم – كان الصَّحابة في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يستفيدون أحكامَ الشّرع من القرآن الكريم الَّذي يتلقَّونه عن الرّسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكثيراً ما كانت تنزل آيات القرآن مجملة غير مُفَصَّلَةٍ، أَوْ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ، كالأمر بالصلاة؛ الذي جاء مُجْمَلاً، فلم يُبَيِّنْ في القرآن…

تَعْرِيْفٌ عَامٌّ بالسُّنّةِ وَعُلومِهَا

المَوْضُوعُ الأوّلُ (1) في عِلْمِ السُّنَّةِ النَّبويَّة بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرّحيمِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وأفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التَّسليمِ على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلهِ وصحبِهِ، ومن سارَ على نهجهِ إلى يومِ الدِّين. مرحباً بكم زوّارَ موقعِ معهدِ الإمامِ الأعظمِ أبي حنيفةَ النُّعمانِ في رحابِ قِسمِ السُّنَّة النَّبويَّة، حيثُ سنبدأُ معكم بتعريفٍ عامٍّ بهذا العِلمِ العظيمِ،…